أجوب الدروب
فتدمي قدماي
من كثرة الترحال فأعود
لأجمع شتات الروح
وبقايا ذكريات دفينه
تزاحمني سرابات
تتلاشي في هدوء
ويمضي شريط أمسياتي
صوب الأمس
ولا يبقي بمخيلتي
سوي أنات وترهات
سهد يكبل أفكاري
فأفيق من ثبات الوحده
علي رتابة صمت
كثيف يغلف
جدران الليل
أجدني وحيدا تتداعي
من حولي شمعات
تلفظ بقية عمرها
وزهرات في أواني شاحبه
تتدلي رأسها نحو الهبوط
إلي هاوية الفناء
وطنين فراشات هائمة
ضلت طريقها للخلاص
من شبح الظلام
لا شيئ لا روح
تحوم في كهف الليل
القابع فوق أداة الزمن
المتحرك في بطء مرير
وإيقاع عقارب الساعة
يزاحم أفكاري
لا أستطيع النهوض
لا أقوي علي الحراك
وكأن دورة الحياة
في أوصالي غادرتني
منذ فترة ولم أعد أعلم
أين أنا في حلم أم يقظه
حقيقة أم خيال
وهم أم أضغاث أحلام
أمرر أناملي فوق قسماتي
أتلمس خصلات شعر
هاجمه المشيب يا للعجب
كم مضي وكم تبقي
وشعاع ذهبي يتخطي
نافذتي البالية
يعبر خيوط عنكبوت
استولي علي ملكية
الزمان والمكان
ودون تحديد ميعاد وصول
تلاشي الصمت متواريا
خلف أنغام بديعه
تدغدغ الحواس
يا إلهي
هذه تباشير الصباح
أنا يقظ أنا أشعر
أدركني النهار
تمتمات شكر وتسابيح حمد
وحزن يتسرب إلي خاطري
بأنات موجعه
لم تأتي رغم كل نداءات الحنين
فبقيت الليل
أصارع البقاء وحيدا
حتي هجائيات
الكلمات
غابت معها
في رواية الصبر
وقسوة الإنتظار
نقضت عهود
اللقاء
ومواثيق الوفاء
غابت وآثرت الرحيل
دون مراسم
الإعتذار
والحال هو الحال
أراقب جدران
المكان
حقيقة كانت أم
وهما
قابع في كهف
الإنتظار
شعبان أحمد......مصر
30 / 1 / 2019
